هوايتك مفتاح تميزك

 

تبايُن الطِباع واختلاف القُدرات بين البَشر، سِمَة تبدو في ظاهِرها انتقاصاً لأولئك الأشخاص محدودي القُدرات إذا ما عَقدنا مُقارنة سريعة وغير مدروسة، لكن في الحقيقة والواقع أن ذلك الاختلاف بين الناس هو أمر طبيعي، فما لدَيَّ من قدرات ومعرفة وخِبرات يتجانس مع ما يملكه الغَير، في علاقة تبادُلية ذات إيقاع مُنتظم بشكل فِطري، يشكِّل سلسلة متناغمة تصنع في مجملها أيقونة نبض الحياة التي تتطلب ضرورة هذا التكامل.
لكل شخص في هذه الحياة نشاط محدد وربما أكثر من نشاط واحد يستطيع فيه القيام بمهمةٍ أو دورٍ ما، حسب قُدراته وامكانياته، وبناء على ما يقدمه من عطاء وجهد يستطيع أن يكسب مالاً يؤمِّن به احتياجاته، وربما استطاع أن يصل إلى مرحلة التوفير والادخار ومن ثم الاستثمار.

وهنا يبرُز السُؤال، لماذا يستطيع البعض كسب مال أكثر مقارنة مع آخرين يقومون بنفس العمل؟، بالتأكيد ستكون الإجابة أن عناصر الاجتهاد والخِبرة وتطوير الذات والتعلم والرَغبة فيما يقوم به هي التي أسهمت في تحقيق ذلك. صحيح قد تكون تلك هي الإجابة، لكنها ليست معيارا قياسيا للتقييم.
فما نعلمه أن جميع الأشخاص الذين يبدأون عملاً ما، سيعملون في بيئة تنافُسية يُشاركهم فيها آخرون يبذلون أيضاً جهدهم مع الكَد المُتواصل لتحقيق النجاح فيما يقومون به.
إذاً فما الذي يصنع تميُّزك عن هؤلاء المنافسين في نفس مجال العمل الذي تقوم به؟
إنها وببساطة الموهبة، فالشخص الموهوب هو الذي استطاع اكتشاف هوايته مبكراً، ليس ذلك فحَسب، بل عمل على تطويرها وتحويلها إلى مُمارسة يومية يقوم بإنجازها ليس فقط من باب العادة أو التعود، بل من باب العشق والاستمتاع بإنجازها، ومع مرور الوقت ونُضوج الأفكار بالتأكيد ستَتطور هذه الموهبة وتتحول إلى عمل يُمكن أن يحقق أرباحا أكثر مما كنا نتوقع.
فعندما نُمارس مثلاً وظيفة متوافقة مع هواياتنا بالتأكيد سيكون العطاء مختلفا وكبيرا وله أثر واضح على المُنجز النهائي الذي سيُمثل عُصارة المُمارسة والخبرة والشغف.
وكذلك عندما نبدأ مشروعاً استثمارياً نستطيع أن نضَع لمساتنا الاحترافية المُتراكمة من ممارستنا لهذه المواهب، وهي بالتأكيد الروح التي تساعد على الابتكار وصناعة الجديد والمختلف.
إليك هذه الخطوات التي ستساعدك على تنمية مواهبك وهواياتك:
1. اكتشِف نفسك:
عليك أن تُحدد بالضبط ما الذي يُمكنك القيام به بِشكل مختلف ،، هل لديك موهبة في “الكتابة ، الرسم ، التصوير ، السفر ، الالكترونيات ، ..الخ”. وأعلم أن هنالك اختبارات معتمدة لاكتشاف ومعرفة الشخصية وما تتمتع به من مواهب وقدرات.
2. مارس شَغَفك بشكل مُستمر:
لاكتساب المَهارات اللازمة والوصول إلى الاحترافية عليك أن تُمارس موهبتك بشغف واستمتاع، مع مواكبة أحدث ما يُمكِّنُك من القيام بها بشكل جيِّد . فالتركيز على ما يخدم مجالك ويهمك سيساعدك على تنمية مهاراتك وصولاً إلى الاحترافية.
3. تحدث عن موهبتك:
لا تجعل مَوهبتك حبيسة عَقلك ويديك، بل أطلق لها العنان وأخبر الجميع أنك تستطيع القيام بشيء مُتميز. واستفد من جميع وسائل التواصل المتاحة والممكنة في التعريف بموهبتك وما يُمكِن أن تُقدمه للراغبين من حَولك.
4. كُن على اطلاع بكل ما هو جديد:
ثَقِّف نفسك، وكن صديقا للمكتبات، إقراء دائما وتواصل مع الآخرين الذين يُمارسون نفس شغفك، بالتأكيد ستكون الفائدة أسرع وأكبر
5. تعرَّف على بيئة العمل المناسبة لموهبتك:
يجب عليك أن تَتعرف على بِيئة العمل الأنسب لك، مَهِّد للدخول إليها بقوة، فأنت مُقنع بما لديك من موهبة وهي مطلوبة جدا، كُن مُقتنعا بذلك.
6. أصنع عَملك:
حول هوايتك إلى عمل تجني منه المال، ليس الأمر صَعبا كما يبدو لك، فمن خلال التزامك بتطبيق هذه الخطوات أنت جاهز لطرح نفسك في السوق، والكثير من الشُركاء في انتظارك إن رغِبت.

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
19 فبراير، 2020

0 responses on "هوايتك مفتاح تميزك"

اترك رسالة

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

© 2020 جميع الحقوق محفوظة. تم التطوير بواسطة ريلانسر.