كيف يُمكنك أن تُشجع فريقك على الإنجاز؟

“روحُ العمل الجماعي” ، جُملة دلالية أسهمت بشكل واضح في بِناء وتطوير العديد من المُنشآت والمُؤسسات ، حيث يبدأ القائِدُ أو المُدير بثّها في الفريق الذي يقوم باختياره ليُشكِّل الهَيكل الوظيفي لمؤسَسته وفق مَعايِير مُحددة ومُتنوعة تقوم على الخِبرات المُتخصِصة التي يتولاها كل فرد في الفريق ، ويجب علينا أن ننتبه إلى أن الفريق المُتجانس يختلفُ عن تلك المجمُوعات التي تُدير أكثر من عَمل داخل المُنشأة الواحِدة.
فالفريق المُتجانس الذي يَعمل على تحقيق أهدافٍ واضحة وفْق خُطة مدروسة بالتأكيد سيَرفع من إنتاجية الشركة في ظِل إدارة ذكية تُجيد تَطويع تلك الإمكانات وتحفيزِها بما يُحقق مصلحة العَمل الكامنة في التعاوُن بين الجَميع لتحقيق ذات الأهداف، وهذا نابع من شُعورهم بالمسؤولية والثقة بجانب ايمانهم بما يقومون به من مهام ومسؤوليات، يتم تحويل مُقترحاتهم وأفكارهم فيها إلى خطوات جيِّدة النتائج، تلك النتائج التي سَتتولد من الخِيارات المطرُوحة في الاجتماعات بالتركيز على إيجاد الحلول لمُشكلة ما قد تؤخر الإنجاز أو تضَعه في مسار خاطئ لم يكن مُتوقعا ، ويمكنك أن تتساءل عن كيفية نُشوء المَسارات الخاطئة التي قد تَحدُث نتيجة بعض القرارات المُتعجِّلة ، كن على ثقة أن الفريق قادر على توقُّع المُشكلات وتحليلها بشكل اكثر دِقة كونه يُمارس المَهام اليومية المُتعلقة بإنجاز العمل اليومي . كُل ما على المدير أو قائد الفريق هو أن يحفز فريقه على الحِوار وطَرح الآراء التي ستُسهم في صِناعة قرارات مُناسبة تُوافق الأهداف المَطروحة ضمن الخُطة العامة المُعتَمدة للمُنشأة.
نُلاحظ كثيراً أن الفريق يبدأ في تنفيذ أهداف الخُطط بداية العام بتفاعل كبير ورغبة في الإنجاز، لكن مع مرور الوقت قد تخبو هذه الروح من خلال قلة المُشاركة في الاجتماعات أو التأخر عنها وربما التشتُت أثناء الاجتماعات، هنا يأتي دور القائد في حفز الفريق وتجديد طاقته من خلال الخطوات التالية:
• إعادة صياغة بعض الأهداف وتَعديل إجراءات تنفيذها واضافة أهداف جديدة
• عرض تقارير الإنجاز للفريق خلال فترة ما ” تقرير النصف الأول من العام” وتشجيعهم على مزيد من الإنجاز
• تطبيق سِياسة التحفيز للأعضاء النشطين والمُتعاونين
• تمليك أعضاء الفريق مهارات جديدة تساعدهم على انجاز مهامهم بشكل أفضل.
• تعزيز التواصل بين أعضاء الفريق، فهم مختلفون في الخبرات والمهارات والأعمار. “يجب الانتباه لذلك جيدا”
كل ذلك سيسهم بشكل كبير في تجديد انسجام الفريق والتزامه للوصول إلى الغاية التي تجمعهم بإتقان، لتنفيذ تلكم الأهداف الموضوعة.
إن تَحقيق أفضل النتائِج في مشروع ما ، أمر قائم على السياسة التي ينتهجها القائد أو المدير مع أعضاء فريقه، فكلما كان القائد مُنفتحا ومُتقبلا لآراء الفريق خاصة تلك المُعارِضة مع قدرته على الاقناع والاقتناع كلما عزز ذلك من احترام الآراء وشجع على طرحها وتقييمها وتقويمها، فكلما قلل المدير أو القائد من استخدام صلاحياته الرسمية خاصة مع الفرق ذات الخبرة والموهبة تَحصَّل على أفضل النتائج المرجوة. إذ أن المرؤوسين يُفَضِّلون دائما مُعاملتهم كأعضاء فريق لهم القدرة على صناعة القرارات.
خُلاصة القول أن الفرق الناجحة تستطيع الوصول إلى التميز من خلال هذه العوامل:
• وضع الأهداف مُمكنة التنفيذ والتي تتناسب مع إمكانيات كل عضو وخبراته
• تقبٌّل التَقييم والعَمل على تَقويم الأخطاء من خلال مُؤشرات واضِحة تقيس الأداء الفِعلي للفريق مع المطلوب إنجازه .
• تعزيز مفهوم صِناعة القرار الجماعي للفريق
• تشجيع العمل بروح الفريق وتجنب تطبيق الآراء الفردية
• تفعيل آليات التدريب المُستمر ومواكبة أحدث الوسائل التي تُمكن من إنجاز المهام بشكل علمي وسلس.
• التحفيز الجماعي للفريق عند تحقيق الأهداف لكل مرحلة من المراحل الموضوعة.

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
18 فبراير، 2020

0 responses on "كيف يُمكنك أن تُشجع فريقك على الإنجاز؟"

اترك رسالة

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

© 2020 جميع الحقوق محفوظة. تم التطوير بواسطة ريلانسر.